خليفة حفتر يقترب من السيطرة الكلّية على طرابلس بدعم روسي..

Sharing is caring!

وكالات :

عبّر المبعوث الأممي لليبيا غسان سلامة عن بالغ قلقه بشأن تقدم قوات حفتر بدعم روسي نحو العاصمة طرابلس، معربا عن خشيته من وقوع “حمام دم” وعمليات نزوح جماعية، في ظل انتقال القتال إلى مناطق آهلة بالمدنيين.

صرح المبعوث الأممي لليبيا غسان سلامة بأن الجنرال المتقاعد خليفة حفتر قائد ما يسمى بـ”الجيش الوطني الليبي” يقترب من إحكام القبضة على طرابلس، وذلك بسبب الدعم الروسي المكثف.
وفي مقابلة مع صحيفة “كورييري ديلا سيرا” الإيطالية، نشرت اليوم الأحد (الثامن من كانون أول/ديسمبر 2019)، أعرب غسان سلامة عن “قلقه البالغ” من التطورات على الأرض، موضحا أنه و”منذ انضم الروس لقوات حفتر اكتسبت العملية ضد طرابلس قوة”. وأضاف: “خلال الأيام العشرة الماضية انتقلت الحرب إلى المناطق الحضرية بالعاصمة. ولا أستبعد مأزقا جديدا أو تقدما ساحقا”.
في تصريحات متطابقة المبعوث الأممي، أعرب الأخير خلال مؤتمر “ميد 2019” الخاص بالسياسة الخارجية المنعقد في روما، عن خسيته من حدوث “حمام دم وأخشى حدوث موجة مكثفة وحركة مكثفة (لفرار الأشخاص)، وأخشى من عدم الاستقرار”.
يذكر أن الأمم المتحدة سجلت في الآونة الأخيرة، استخدام الجانبين لطائرات المسيرة، وثقت منها 800 ضربة جوية مسيرة من جانب قوات حفتر و270 من جانب حكومة طرابلس.
بدوره، أعرب وزير الخارجية في حكومة الوفاق الليبية المدعومة من الأمم المتحدة محمد سيالة، في مقابلة أخرى مع صحيفة “لا ريبوبليكا”، عن ذات المخاوف. وقال: “بالطبع، مع تدخل روسيا، ربما يتمكن حفتر من دخول طرابلس. ومع تزايد الانخراط الروسي من خلال تزويد الجنرال بالطائرات المسيرة والمرتزقة، فإن احتمال سقوط العاصمة قائم”.
ويتواجد سلامة وسيالة في روما يوم أمس للمشاركة في أعمال منتدى المتوسط لعام 2019.
ويوجد في الدولة الغنية بالنفط إدارتان متنافستان؛ حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من جانب الأمم المتحدة ومقرها طرابلس وأخرى موازية في مدينة طبرق بشرق البلاد يدعمها الجنرال المتقاعد خليفة حفتر. وسرعان ما تحول القتال بين الجانبين إلى حرب وكالة عن القوى الخارجية الكبرى.
في غضون ذلك، تقوم ألمانيا بالإعداد لمؤتمر حول ليبيا في العاصمة برلين يهدف إلى الجمع بين القوى الإقليمية المنخرطة في الصراع أملا في تسهيل التوصل لوقف إطلاق النار وحل الأزمة الليبية عبر المفاوضات. كما تأمل ألمانيا من خلال مساعي حل الأزمة الليبية أن تنجح الجهود الأوروبية في الحد من الهجرة غير الشرعية إلى شمال البحر المتوسط انطلاق من أراضي ليبيا التي تمزقها الحرب الأهلية منذ عام 2011. ولم يعلن إلى غاية اللحظة الموعد الرسمي لانطلاق أشغال هذا المؤتمر.