موسيِ والإخوان…بقلم “العطوي”

Sharing is caring!

التركيبة التي أفرزتها صناديق انتخابات 6 أكتوبر الفارطة أجمع خلالها جلّ المختصين في الشأن السياسي التونسي، على انها ستكون اكبر عائق في مختلف الأصعدة، أبرزها واخطرها تشكيلة الحكومة القادمة وما إن كانت ستتحصل على أغلبية التصويت لتمرّ ام سيقع تعطيلها وبالتالي الدخول في المجهول.

لدينا تمثيلية في البرلمان لمختلف الروافد والتيارات السياسية المتطاحنة عبر التاريخ، إقترع هذا الشعب الكريم 54 نائب نهضاوي في كتلة برلمانية تصدرت الترتيب، تليها كتلة مشكلة من نواب حركة الشعب القومية والتيار الديمقراطي مجهول التوجه الإديولوجي وهي الكتلة الديمقراطية ب41 نائب ، وتأتي كتلة حزب نبيل القروي ب38 نائب ، وهو حزب شكّل بمفهوم الباتيندا على عجل في إطار حرب سياسية بين نبيل القروي مالك الحزب ورئيس الحكومة يوسف الشاهد رئيس حزب تحيا تونس ، و تسعي كتلة قلب تونس للتواجد قرب حركة النهضة للمشاركة ولو بعدد محدود من الحقائب الوزارية لتقطع الطريق أمام غيرها في التقرب من النهضة، فهذا الحزب يسعي للحكم ولا يجيد لعب دور المعارضة،. نفس هذا الشعب صعّد اليمين المتطرف المتمثل في إئتلاف الكرامة الذي يتكون من أئمة معزولين أصحاب خطاب متطرف وثوريين اسلاميين أشد من النهضة واشرس منها ب21 نائب ، كان دورهم الايام القليلة الفارطة تشكيل حزام حول النهضة وحمايتها من سلاطة معارضيها لدرجة انهم وصفوا ب”باراشوك” النهضة او كبش النطيح.

تأتي كتلة الحزب الدستوري الحر المشكلة من تجمعيو الصف الثاني او الثالث ب17 نائب وهو رقم ليس كبير من حيث الأهمية في التصويت او فرض الضغط على الكتل الحاكمة، لكن في ظل التركيبة المتعددة والتشكيلة البرلمانية التي تبدو فوضوية الشكل، حيث منحت كافة الخصوم كتل نيابية وتواجد تحت قبة البرلمان لن يكون دور عبير موسي ونوابها سوي دور الصدام المباشر مع نواب حركة النهضة او كما تطلق عليهم “الاخوان” دون أي مساندة من بقية الكتل البرلمانية المعارضة لحركة النهضة ومشروعها الإخواني لعدة اعتبارات أبرزها خطاب عبير موسي السابق والحالي، في مهاجمة الجميع دون تمييز وتخوينها لكافة المتواجدين في الساحة السياسية يمينا ويسارا حتى فقدت تعاطف العائلة التقدمية معها لتجد نفسها في مواجهة مباشرة وحيدة ضد الاخوان، هل تنجح في هذا التمشي ام تقرر التوقف من أجل مراجعات وتجاوز الأخطاء والاعتذار من الذين طالتهم سهامها سابقا وهم يشتركون معها معارضة الاخوان، ام تواصل العشوائية وتجد نفسها مجرد صوت لا غير لا يجدي نفعا تحت قبة البرلمان.

رمزي العطوي