مجلس شورى النهضة : بين الخلافات العميقة و معادلة الربح والخسارة!!

243

مجلس شوري حركة النهضة التي تقدمت في الانتخابات التشريعية علي بقية خصومها ، يجتمع اليوم السبت وسط متغيرات سياسية هامة ،أهمها أن الوقت يداهم الحزب الفائز وهو لم يحسم امره في اتجاه معين لا بشأن الحكومة ولا في رئاسة البرلمان.
اسبوع واحد ينتهي الخميس المقبل هو كل الوقت المخول قانونا للحزب الفائز حتي يعلن اسم مرشحه لرئاسة الحكومة. وبضعة أيام تفصلنا علي اختيار رئيس البرلمان ومساعديه الذين يفترض أن يتم انتخابهم في أول جلسة لمجلس نواب الشعب الذي سينعقد الاربعاءالمقبل .
اليوم تقف حركة النهضة، التي كثيرا ما تباهت بتماسكها ،أمام مصاعب عديدة في مستوى الاختيارات والتحالفآت معا.
كان  مفترضا ان يساند الشورى  الغنوشي رئيسا للحكومة، ولكن التوجه السائد داخل القاعة ليس متماهيا و موقف المكتب التنفيذي ،وهو يرى أن التنازل على ترشيح واحد من داخل الحزب الي الموقع التنفيذي الاول هو إضعاف للحزب واقرار بالعجز على الحكم من داخل مؤسسات الحركة أو من أصدقائها، وهو ما سيذهب بتطلعات الحكم مستقبلا بعيدا عنهم وسيزيد من خسارتهم في مقبل الايام حسب تقديراتهم .
وراء هذا الاتجاه الثاني نافذين داخل الحركة ويمتلكون شعبية ثورية جارفة بين ممثلي الجهات اولهم صاحب الطموح الخاص في رئاسة الحكومة وزير الصحة الاسبق عبد اللطيف المكي مؤازرا برجل التنظيم عبد الحميد الجالصي ومحمد بن سالم.
الخلاف بين جناحي الحركة حقيقي ومكتب الحركة التنفيذي يقترح التنازل علي رئاسة الحكومة مع المحافظة علي رئاسة البرلمان . وضمان ذلك من الفرقاء السياسين الراغبين  في إزاحتها عن القصبة .
المنطلقات التي اعتمدتها هذه الحركة هي منطلقات تعتمد الربح الشكلي الذي ظهر أنه لا يسمن ولا يغني من جوع إزاء التشتت الكبير الذي عليه البرلمان . وهو ما جعلها في ورطة الاعتداد بالنصر الظاهر وحقيقة الخوف من عدم آليته البرلمانية.
فهل تتراجع الشوري عن صلفها ام تذهب الي الامام نحو مزيد من التعقيد السياسي .؟

بقلم/ أبو محمد

shares