الغنوشي يبحت عن تقاعد سياسي مريح وهذا سرّ اصراره على الترشح للانتخابات التشريعية

273

تعيش حركة النهضة هذه الايام اياما صعبة حيث بدت الخلافات تطفو الى العلن بعد ان بدأ شق من القياديين يرفع عصا التمرد في وجه رئيس الحركة راشد الغنوشي بعد اعلانه الترشح للانتخابات التشريعية على دائرة تونس1 ..
القرار صدم كثيرا من النهضاويين الذين ضاقوا ذرعا من تصرفات الغنوشي واتهموه من قبل تلميحا و اليوم تصريحا بأنه مستبد في قراراته وان عباءة الديمقراطية التي يلبسها هي للاستهلاك الخارجي فقط .وقد عبر عن ذلك قياديون امثال عبد اللطيف المكي ولطفي زيتون الذي استقال من منصب مستشار الغنوشي.
الغنوشي بقراره هذا يريد ان يضرب بحجر واحد اكثر من عصفور وهو برأيي في مرحلة التفكير في مصلحته الشخصية قبل الحركة وقبل الدولة فالغنوشي يدرك انه لن يكون على رأس الحركة مستقبلا بما ان قانونها الاساسي يمنع ترشحه لولاية ثالثة لذلك هو يسعى لايجاد تقاعد سياسي مريح عبر تخطيطه للفوز بمقعد في البرلمان و الحلم بتحصل الحركة على النصيب الاكبر من النواب ما يخول له ان يكون في طريق مفتوح لرئاسة مجلس نواب الشعب حيث يقضي تقاعده السياسي مرتاحا بعيدا عن الحركة التي يدرك دون سواه ان الرافضين لوجوده فيها اكثر من الداعمين له.
كما انه يدرك ان ترشحه للانتخابات الرئاسية هو انتحار سياسي له بحكم انه لن يتخطى الدور الاول و المعارضون النهضاويون لترشحه اكثر من الرافضين لانتخابه.

shares