الفتنة في الأعياد بين المسلمين والإختلاف غير المبرر

236

كثيرا ما أثارت الأعياد الإسلامية فتنة بين المسلمين وفرقت شملهم بدل توحيدها ،وخاصة منهما عيد الفطر ،
فرؤية الهلال أول رمضان للصيام ورؤية هلال شوال للافطار ،ودلالة الرؤيا وتفسيرها كانت كلها محل اختلاف ،فبماذا تقوم الرؤيا ؟
البعض أسوة بالرسول يقومون بالرؤية المجردة أي مشاهدة العين له ،والبعض الآخر يتحراه فلكيا. وقد كانت تونس النموذج الافضل للصورة الأخيرة الي غاية نهاية حكم بورقيبة، فهو من يتحري العيد بحساب الفلك ويحدد الاقتران سلفا معتمدا الوسائل العلمية .لان الرؤيا لا توفر إلا الحدود البصرية المحدودة ،غير أن تغيرا هاما حدث في تونس وذلك باعتبار الرؤيا مع الاستئناس بالحساب .منذ سنة 1988 وهو ما ادي في جل الاحوال الي انضمام تونس الي العدد الأكبر من الدول الإسلامية دون خلق مشاكل خاصة .
وفي إطار الدول التي تعتمد الرؤيا كثيرا ما ظهرت الخلافات وفي مجموعها تسير خلف المرجعية الدينية التي تقسم الى ثلاث ،المرجعية السنية التي تؤسس على موقف علماء المدينة المنورة .وموقف سني ثاني يؤسس على علماء الأزهر ودار الإفتاء المصرية .وموقف إسلامي شيعي يتأسس على مرجعية ايرانية صرفة .
وتأتي بعض الدول الاخرى عديمة التأثير في العالم الإسلامي كالمغرب أو تونس.
عدم الأخذ بالرؤيا التي تعتمد في أحد المرجعيات منها سياسي بامتياز ،فالسنّة يردون أن تكون كلمتهم هي الاعلي لغلبة عددهم والشيعة يحافظون علي تمايزهم حتى في الأعياد و حتى داخل السنّة صراع تقليدي بين الأزهر ودار الإفتاء المصرية والحجاز وعلماء المدينة المنورة .
هذا الاختلاف في الأعياد يجعل قلوب المسلمين حول العالم شتى ،ولا مبررا لذلك إلا أحقاد الماضي،

shares