العصفور النادر الحقيقي للنهضة هو” المنصف المرزوقي” والباقي كلها مناورات

470

عودة الي العصفور النادر الذي يبحث عنه أقطاب حركة النهضة في سباق الانتخابات الرئاسية،فالظاهر إن إطلاق الاسماء الغاية منها هو سياسة حرق الأشخاص والرموز واسالة لعاب ضعاف النفوس حتى لا يقوموا بالتمايز عنها وتوجيه النبال ضدها موحدين، وذلك ما تخشاه الحركة في مسيرتها السياسية وهي العزلة والقطيعة مع الذوات السياسية في تونس وخارجها .
العصفور النادر يمكن أن يكون يوسف الشاهد أو كمال مرجان كما قال صهر رئيس الحركة رفيق عبد السلام ،ولكن لن يكون أي منهما لسبب بسيط وهو أن قواعد حركة النهضة لن تنقاد الي رجل من النظام القديم ككمال مرجان ولن تدعم شابا طموحا كيوسف الشاهد يستهدف الحكم سنوات طويلة وان التقت مصلحتهما في المدة الفارطة.
عبد اللطيف المكي القيادي البارز قال قد يكون قيس سعيد العصفور النادر ولكن يعرف الجميع أن قيس سعيد حصان فريد لا يواصل الى النهاية .
اما نبيل القروي الذي أعلن ترشحه البارحة يكاد يرفع إصبعه نحو القصبة ليكون الطائر النادر وهو يكيل المديح لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي واصفا له بأعظم رجل في تونس .ولكن النهضة وقواعدها لن ينساقوا وراء صاحب أكبر قناة قامت بهز عرشهم سنة الفين وأربعة عشر .
المرزوقي وحده يظل الطائر النادر للحركة الجريحة في المحيط الدولي .لأكثر من سبب :
اولا: لان المرزوقي يتشبث بقيم النهضة من معاداة للسيسي وشيطنة للإمارات وولاء لقطر بشكل تام كما هو عليه قواعد حركة النهضة ،فسياستهما الخارجية موحدة .ولم يحد عن هذا الخط مدة طويلة .
ثانيا : لان الحركة تبحث لها عن غطاء دولي بواسطة مؤسسة الرئاسة والمرزوقي يلبي الطلب بأكمل وجه فهو يخاطب العالم بأنه الحقوقي الظليع والمبشر بقيم الديمقراطية ولكنه أيضا يزكي الإسلام السياسي و المناصر لحامليه وذلك ما تبحث عنه النهضة .
ثالثا: لان المرزوقي محاط بالكامل بابناء النهضة من أمثال الدايمي وبن حميدان وغيرهما .
رابعا: أن المرزوقي وحده الذي لا ينافس تشريعيا ويبقي قواعدها موحدة في مجابهة الانتخابات التشريعية التي تعتبرها النهضة الأهم.
اذا اللعاب السائل نحو التزكية لدور العصفور النادر من مونبليزير ينم عن جشع انتخابي ليس إلا.
والتجربة أثبتت أن النهضة لا تصوّت إلا لمن شاركوها القيم ذاتها .
سياسة حرق الرموز طريقة معتمدة من الإسلام السياسي وتتواصل في كل مرة لإثارة الجشع الانتخابي. .