m أسئلة الى " السيدين" ،قيس سعيد ونبيل القروي...!! - الحصاد

أسئلة الى ” السيدين” ،قيس سعيد ونبيل القروي…!!

267

النخبة السياسية التونسية تتجه من جديد نحو مستنقع الفشل الذريع ، حسب استطلاعات الرأي التي تعطي نسب التصويت في اتجاه الخارج عن النمط (anti systeme) وذلك من خلال إعادة تجارب الخيبات المتتالية باغلفة وأوعية جديدة يبدو ظاهرها مغايرا ولكن بتمحيصه والتدقيق فيه ينكشف زيف الادعاء بالتجديد أو الاختلاف عن السائد. بل ربما ينذر بمزيد التقهقر والاندفاع الي الهاوية . لا قدر الله .
مع احترام الأشخاص وتوقير ذواتهم ،يجب أن نسأل عن المشاريع التي يحملونها للدولة والمجتمع في مقبل الأيام : ماذا هم فاعلون إزاء ما حدث ويحدث في تونس ؟ ماذا سيفعلون إزاء الأزمات الدولية الت تتأثر بها تونس ؟ ماذا سيفعلون إزاء صندوق النقد الدولي ؟ إزاء الدستور ونظام الحكم ؟ غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار وانهيار الدينار ؟ إزاء الإدارة المترهلة المتعبة ؟
الأستاذ المساعد الذي نكن له الاحترام في شخصه قيس سعيد ، لا يكفي لتتويجه علي رأس السلطة التنفيذية أن يكون صاحب صوت رخيم يشبه صوت جميل عازر ليكون المنقذ أو يكفي أن نلمس في خبراته صوته الصدق الذي نفتقده في كثير من التونسين لنعطيه مشعل القيادة .
اود ان نعرف من الأستاذ سعيد ما هو فاعل بتونس أن كتب له أن يكون رئيسا لها ، هل سيسعي لتغير الدستور الذي بان فشله ام سيواصل الإصرار علي العمل به ؟ ماذا يحمل في جرابه من مقترحات للتونسين وما هي الصلاحات التي يعدهم بها ،؟ وماهي اداة تنفيذه خاصة انه لا يمتلك حزبا سياسيا يخوض به غمار التغيير التشريعي .!!!!
أيضا من جهته السيد نبيل القروي الذي لا شك انه افلح في إحياء ذكرى ابنه الفقيد في نفوس التونسين ،وقد نالته رحماتهم وذلك غاية المني التي لا يدركها إلا المترفون ،ولكن ماذا سيفعل السيد نبيل القروي للامهات الثكلي و آلاف العائلات التونسية الذين فقدوا آبناءهم علي خطوط الموت السوداء ؟ اذا كتب له أن يكون رئيسا، هل سيقيم الجمعيات بأسمائهم ويوزع باسمهم الإعانات وهل ستنالهم الرحمة التي التي تنال ابنه خليل الان و يتحول بعد انتخابه الي اب لكل التونسين الذين ماتوا علي الطرقات نتيجة التهور والطيش وسوء الطرقات واهتراء البنية التحتية .
لا يكفي أن تقام موائد الافطار وان تجمع الأموال من الشعب وتوزعها من جديد على الفقراء منه  فالمصلحون حفظ ذكرهم التاريخ ولكن ليس كسياسين ،عزيزة عثمانة كانت أبرزهم.
المداخل غير الواضحة التي يستند إليها المستندون في تلميع صورهم بصدق على ما نعتقد وبكثير من الحب من جانبهم هي في تقديرنا مداخل سهلة تجني المكاسب السريعة ولكنها غير آمنة، قد تعجب حينا من الزمن وتعجب البسطاء وهم كثر في بلادنا طيبون طيبة اريافنا وقرانا.
ولكن كما يقال المثل التونسي “المتغطي بالايام عريان”

x Close

Like Us On Facebook