على هامش عيد :حينما تصبح القيم مجرّد شعارات يكون المجتمع في خطر..

216

اطنب التونسيون منذ اول الاسبوع في الاستعداد لعيد الحب الذي يصادف يوم 14فيفري من كل سنة وهذه الاستعدادات كانت مختلفة و تنوعت بين الهدايا و الغزل و الكلمات الرقيقة و كذلك الاستخجان لهذا التقليد .
وتحولت الصفحات الاجتاعية الى “فوروم” للنقاش و تبادل الافكار ووجهات النظر حول العيد و حول الحب .ولكن قلة من تحدثوا عن الحب كقيمة و كعملة للتداول بين التونسيين .والواقع اننا في تونس(خاصة في السنوات الاخيرة) لم نعد نفهم قيمة الحب ولم نعد نعمل بها وانما اصبحت شعارا نردده واحكمنا ربطه بالمصلحة .فاليوم ان تحب شخصا وتكون محبوبا فليس للحب في حد ذاته وانما لمصلحة ما و المؤسف حقا ان تتحول هذه الفلسفة التي هي نتاج لفكر اجتماعي كامل الى العائلة .اذ يحس الواحد منا ان ما يربطه بابنه او امه اوابيه مصالح مادية اقوى من الحب ذاته.
نحن التونسيون من اكثر الشعوب ترديدا للقيم النبيلة كالحب و العمل و الامانة و الاانانية لكننا مع الاسف نردد الشعارات حتى افرغنا القيم من محتواها لتتحول هذه القيم الى شعارات فضفاضة نزين بها شخصياتنا ونقضي بها شؤوننا .
في عيد الحب هذا يجب ان نحب بعضنا لاجل الحب ويجب ان نلتقي في حب تونس فتلك هي الوصفة السحرية للخروج من ازمتنا فالشعوب ما تطورت الا بحب اوطانها…
فتحي التليلي

shares