الغنوشي يقدّم استقالته خلال ساعات و يسلّم بالامر الواقع؟!

بعد البيان الذي اصدره رئيس الحكومة المقال هشام المشيشي و تسليمه بالامر متعهدا بتسليم الامانة للذي سيخلفه يمكن القول أن الامور في طريقها الى الاستقرار و ان الاجراءات الرئاسية بصدد التنفيذ بسلالة خاصة مع الزخم الشعبي الذي يرافقها و الدعم الدولي لها.

ولئن كان قرار رئيس الجمهورية بخصوص البرلمان هو التجميد لمدة شهر ما يعني ان رئيسه راشد الغنوشي لم يقل و لايزال فعليا رئيس البرلمان .لكن اصراره على رفض القرارات الرئاسية و اعلانه أن ذلك يعدّ انقلابا جعله في موقف ضعف. و حتى البيان الذي اصدره مكتب المجلس (لا يعرف من حضره الاجتماع عن بعد و من أمضى عنه) الرافض للاجراءات الرئاسية و تجميد البرلمان لم يعره احد اهتمام و لم تتفاعل معه قوى دولية .

واذا ما اضفنا لكل هذا أن الغنوشي يعاني من مشاكل صحية و مشاكل سياسية داخل حركته فلا نعتقد أنه سيواصل تعنّته و سيقوم بالاستقالة في قادم الساعات أو الايام مسلما بالامر الواقع متذرعا بمصلحة تونس و محافظة على السلم الاجتماعي.

هذا هو الخيار الوحيد للغنوشي لتجنب اتعاب كثيرة و ليحفظ ما تبقى من ماء الوجه .

فتحي التليلي