الامنيون خسروا التعاطف الشعبي معهم …و نهاية الاسبوع قد تحمل “كارثة”

بعد احداث شارع الحبيب بورقيبة السبت الفارط و الاعتداءات المهينة التي تعرّض لها أعوان الامن في الاحتجاجات الشبابية تمتع الامنيون بتعاطف شعبي كبير معهم و قد استنكر السواد الاعظم من الشعب هذه التصرفات التي عدت صبيانية .كما حييّنا ضبط النفس الكبير الذي تحلى به الامنيون و هم يقذفون بالدهن و بالشعارات الجارحة.

وكان ممكنا ان يتم استغلال هذا التعاطف الشعبي مع الامنيين في تقوية العلاقة بين الطرفين الا ان ما صدر عن النقابات الامنية يوم أمس خلال وقفاتاهم الاحتجاجية علاوة عن امتناع الامنيين عن الاعمال الادارية العادية جعل هؤلاء يخسرون الكثير من التعاطف معهم.

فرفع شعارات من قبيل الاساءة الى رئيس الحكومة ووصف فئة من الشعب التونسي بالشيوعيين و الحثالة امور لا يمكن ان تقبل .

و الاخطر من ذلك هو النهديد و الوعيد باستعمال القوة في احتجاجات هذا السبت حيث يحشد الامنيون قواتهم للثأر من الاهانة التي لحقتهم في حين يواصل الشباب الغاضب تحرشه بالامنيين. و نخشى و الحال تلك وقوع كارثة على القيادات الامنية و رئيس الحكومة الانتباه لها قبل فوات الاوان.فحرب الصفحات الفايسبوكية بدأت و لا نريدها ان تتحول الى واقع يوم السبت المقبل.

فتحي التليلي