محامي ترامب ينزف “دما” خلال مؤتمر صحفي! ما الحكاية

Sharing is caring!

أثار رودي جولياني، محامي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موجة من السخرية والضحك المفرط، بعد حديثه عن نتائج الانتخابات الرئاسية التي ادعى أنها زورت، حيث اعتبرت صحيفة “الغارديان” البريطانية، أن تصريحاته شكلت “حالة سريالية بشكل مضحك”.

وأظهرت مقاطع فيديو تداولته مواقع تواصل اجتماعي، المؤتمر الصحفي لمحامي ترامب وهو يتصبب عرقاً، كما أن المؤتمر امتلأ بالمواقف السيرالية، أهمها كان تمثيله أدواراً من فيلم أمريكي، وتصبب عرقه الذي اختلط بصبغة شعره السوداء فملأ وجهه، كما لم يخلُ من ادعاءات بأن “تأثيراً هائلاً على الانتخابات قد جرى عبر الأموال الشيوعية التي وصلت من فنزويلا وكوبا والصين”.

ففي مؤتمر صحفي عقده جولياني داخل المقر الرئيسي للجنة الوطنية الديمقراطية في واشنطن العاصمة، زعم أنّ مراقبي الصناديق الجمهوريين أُبعِدوا عن القائمين على عملية الفرز في فيلادلفيا.

وفي السياق، حاول محامي ترامب تمثيل مشهد من فيلم كوميدي حائز على جائزة أوسكار عام 1992، قائلاً: “هل شاهدتم فيلم My Cousin Vinny؟ هل تعرفون الفيلم؟ إنّه فيلمي القانوني المفضل، لأنّ أصله كان بروكلين”.

حاول جولياني، الذي يرجع أصله إلى بروكلين أيضاً، تلخيص مشهدٍ رئيسي في حبكة جوناثان لاين، حين نجح محامي جو بيسكي -غير المُؤهّل لقضايا القتل- في إسقاط الثقة في الشاهدة الرئيسية بعد أن أثبت ضعف رؤيتها.

وقال جولياني محاولاً تقليد بيسكي بلهجة بروكلين: “حين قالت السيدة اللطيفة إنّها رأت، قال لها: “كم عدد الأصابع، كم عدد الأصابع التي أرفعها الآن؟ فقالت: ثلاثة. لقد كانت أبعد من أن تستطيع رؤية أنني رفعت إصبعين فقط”.

وأضاف: “هؤلاء الناس (مراقبو الصناديق) كانوا أبعد من فيني عن الشاهدة، ولم يستطيعوا رؤية شيء”، في محاولةٍ واضحة منه للتشبيه بين مشهد الفيلم وبين مزاعمه بشأن المشكلات التي واجهها مراقبو الصناديق في فيلادلفيا.

عرق أسود

لم تنته الأمور عند هذا الحد، فمع تعرّق جولياني أمام الصحفيين، بدأت خطوطٌ من صبغة شعره الداكنة على ما يبدو في السقوط على وجهه، وهو ما أثار موجة من السخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

الأسوأ من ذلك بالنسبة لحملة ترامب أنّ البث الصوتي للمؤتمر تضمّن فجأة أشخاصاً مجهولين يتساءلون: “هل يستطيعون سماعنا عبر البث؟”، قبل أن يُناقشوا “تساقط صبغة شعر رودي على وجهه”.

لكن جولياني من جنود ترامب المخلصين، بحسب الصحيفة، فبعد أن مسح جبينه، رفع صوته لإثبات وجهة نظره أمام المراسلين في الغرفة: “لا أعلم ما تحتاجونه حتى تستيقظوا، وتقوموا بعملكم في إعلام الشعب الأمريكي بالأمور التي يحتاجون لمعرفتها، سواء أعجبكم ذلك أم لا! هذا أمرٌ جاد! هذا ليس أمراً مصطنعاً! وليس لدينا أحدٌ هنا ينغمس في الأوهام”.

بعد ذلك تراجع العمدة السابق وهو يُواصل مسح جبينه، حيث تولّت محامية ترامب سيدني باول الهجوم من بعده، حين زعمت أنّها وجدت “تأثيراً هائلاً للأموال الشيوعية التي وصلت عبر فنزويلا وكوبا وربما الصين، من أجل التدخّل في انتخابات الولايات المتحدة”.

وعند هذه النقطة، لم تبدُ المزاعم التي لا أساس لها بغريبةٍ عن أجواء المؤتمر الصحفي عموماً، بحسب ما تقول الصحيفة.

ليست هذه الحادثة الأولى التي يثير بها جولياني الجدل، ففي السابع من نوفمبر/تشرين الثاني، يوم إعلان فوز جو بايدن بالانتخابات الرئاسية، خاطب عمدة نيويورك السابق وسائل الإعلام من داخل شركة لتنسيق الحدائق، تقع بين متجر أدواتٍ جنسية وبين محرقة جثث قرب المنطقة الصناعية بولاية فيلادلفيا.

ولمدة أسبوعين، ما زالت حملة ترامب تزعم أنّ الانتخابات قد سُرِقَت، فيما أسقطت محاكم الولايات معظم الدعاوى القضائية التي رفعتها لعدم وجود أدلة.

الجدير ذكره، أن ترامب يرفض الاعتراف بخسارته في الانتخابات الرئاسية ضد المرشح الديمقراطي جو بايدن ويطالب بإعادة فرز الأصوات كما يهدد باللجوء للقضاء لإثبات فوزه بالانتخابات.