معلمة تجبر تلميذا على مسح حذائها

Sharing is caring!

نشرت وسائل إعلام جزائرية قصة تتعلق بـ”إجبار” معملة في الطور الابتدائي بمدينة تبسة، شرقي العاصمة، لتلميذ لا يتجاوز الـ10 سنوات على مسح حذائها بيده أمام زملائه في قاعة الدرس، وأثارت الحادثة غضبا كبيرا على شبكات التواصل الاجتماعي في البلاد.

وقال والد التلميذ في تصريحات إعلامية إن ابنه “داس حذاء معلمة اللغة الفرنسية بالخطأ، فلجأت إلى معاملته بسوء” على حد تعبيره، وأضاف “ابني لم يرتكب أي ذنب يدفع المعلمة إلى إهانته بتلك الطريقة رغم صغر سنّه”.

واسترسل “في السابق كنا نرسل أبناءنا لتحفظهم أيد أمينة، لنفاجأ اليوم بأشياء غريبة تحدث لهم لا يقبلها شرع ولا عرف ولا أخلاق، ابني اليوم طلبت منه معلمة اللغة الفرنسية وأصرت تحت التهديد في هذه الابتدائية المحاذية لمقر سكناي أن ينحني لحضرتها ويمسح نعلها بيديه بعد أن داسها بحذائه دون قصد، وأصرت على إذلاله بهذه الطريقة في القسم وأمام كل زملائه”.

وتحدث الوالد عن حال ابنه قائلا “عاد إلى البيت مجهشا بالبكاء وفي حالة نفسية يرثى لها، وقد حز هذا الأمر في نفسي وأردت أن أتبين وأتحرى.. فذهبت إلى المدير، الذي كان في المستوى، وأحضر خمسة من زملاء ابني في القسم وشهدوا كلهم بهذه الفعلة النكراء وقد اتّخذتُ قرارا لا رجعة فيه بمتابعتها على كل الجبهات”.

ورفع الوالد شكوى لدى العدالة ضد المعلمة، كما طالبَ المجلس الأعلى للتعليم بالتحقيق العاجل في الواقعة “واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد كل من تسبب في إصابة ابنه بالأضرار النفسية، فضلاً عن تحطيم مستقبله وإصابة العائلة كلها بالقلق الشديد إزاء هذا التصرف المهين”، ومن جهتها فتحت فرقة شرطة الأحداث لدى أمن ولاية تبسة تحقيقا في القضية.

على صعيد آخر، أخذت القضية منحى قانونيا، حيث قال المستشار القانوني والإداري في التربية، مسعود شوفي، متحدثا لفضائية خاصة إن القضية “أخذت منحنى اللجوء إلى القضاء لأن العملية تتعلق بتحقير وإهانة وتجاوزت ما يستوعبه الفكر الإنساني، لأن هذه كارثة، وقد تأسسنا بصفتنا طرفا مدنيا وحمّلنا المعلمة المسؤولية الإدارية والمدنية والجزائية”.

وقال المتحدث إن التلميذ “موجود حاليا تحت الرقابة الطبية لمختصين نفسانيين، وقد قدمنا شكوى رسمية للسيد وكيل”.

وأثارت الحادثة غضبا على شبكات التواصل الاجتماعي، وطالب نشطاء بمحاسبة المعلمة المعنية أمام العدالة وبعدم التساهل مع هذه الأمور.

وعلقت إحدى الصفحات “كارثة في تبسة.. معلمة تجبر تلميذا على النزول أرضا ومسح حذائها بيده تحت التهديد”.

ودوّن المكتب الولائي لرابطة الدفاع عن حقوق الانسان ومكافحة الفساد بالبليدة، غربي العاصمة، على حسابه في فيسبوك “كارثة في تبسة.. معلمة تجبر تلميذا على النزول أرضا ومسح حذائها بيده تحت التهديد، نطلب من السلطات التحقق من هذآ الأمر، حيث لوكان ما يقول التلميذ صحيحا فيعتبر كارثة”.

ودون ربوح فتحي على فيسبوك “معلمة في مدرسة بتبسة تطلب من تلميذ مسح حذائها تحت طائل التهديد!!.. إذا كان الخبر صحيحا ولم يكن فقاعة من الكذب والتصريح المضلل.. فهنا الكارثة؟”.

تدوينة غاضبة تطالب بالتحقيق في القضية

ودون الأمين حفيظ “مع احترامي للمعلمات الشريفات المسلمات المؤمنات المحافظات على الأمانة على قلتهن، أغلب المعلمات حاليا لسن نخبة المجتمع كما كان سابقا.. انظروا عندما تميّعت وضاعت شروط اختيار المعلمين والمعلمات.. تلميذ يمسح حذاء معلمته حتى في زمن العبودية لم يحصل مثل هذا الأمر”.

ودوّن مبروك كمال “معلمة في تبسة تجبر تلميذا على مسح حذائها..”، ومضى يقول “مستوى بعض المعلمين صار فضيحة ودمارا للتعليم في البلاد.. سؤال: هل يخضع المعلمون لدى توظيفهم لاختبارات حسن السلوك والسلامة العقلية وكيفية التعامل مع الأطفال على اختلاف نفسياتهم ومستوياتهم الذهنية.. الأمر بات مقلقا وعلى السلطات التحرك فورا”.