يوم في حياة فتاة تعمل حلاقة للرجال بمصر

Sharing is caring!

لم تلتفت الفتاة المصرية، وردة أحمد، البالغة من العمر 22 عاما لعادات وتقاليد اجتماعية رافضة لعمل المرأة في مجال ومهنة خاصة بالرجال، بل كان كل ما يشغل اهتمامها وقت اتخاذها هذا القرار هو تحقيق طموحها أولاً، والعمل في مهنة أصبحت تحبها ثانيا، رغم صعوبتها واقتصارها على الرجال.

تعمل وردة فى صالون حلاقة رجالي في منطقة المعادي جنوب العاصمة المصرية القاهرة، وكانت البداية كما يقول كمال وهبة صاحب الصالون لـ”العربية.نت” “العمل “كاشير “لمحاسبة الزبائن، ومع مرور الوقت بدأت تقتحم المجال وتشاهد كيف يعمل العاملون في الصالون في قص الشعر وتنظيف البشرة وكل فنون ومجالات العمل.

ويضيف قائلا: “ذات يوم فوجئ بوردة تطلب التدريب على العمل في قص الشعر وكانت متحمسة لذلك واستجاب لرغبتها وبدأ في تعليمها، معتقدا أنها مجرد لحظات قد تقضيها بدافع الفضول أو حب الاستطلاع، لكنه فوجئ بقرارها العمل بالمهنة.

ويشير إلى أنها بدأت التدريب والعمل، ولكن لساعات قليلة وكمساعد لحين اتقان المهنة وإجادتها، وعندما تأكد من تفوقها واستيعابها وإتقانها لكل تفاصيل المهنة قرر الدفع بها أولا في تنظيف البشرة والأعمال الأخرى المكملة لحين التعود واكتساب الخبرات من الممارسة.

وتقول وردة لـ”العربية.نت” إنها “بدأت منذ أيام قليلة في العمل كليا كحلاقة للرجال وهناك من تقبل ذلك من زبائن الصالون وهناك من رفض، مضيفة أنها لا تجد حرجا في ذلك بل تقبلته بصدر رحب وعزم أكبر جعلها تتقن عملها حتى تكتسب ثقة الزبائن وتقنعهم بكفاءتها وأنها ليست أقل من الرجال.

وتدرس وردة في كلية التجارة، ورغم رفض والدها لعملها كحلاقة، إلا أنها أقنعته بحبها لهذا المجال واكتشاف ذاتها فيه، مؤكدة أنها ستفتتح مستقبلا صالونات للرجال وآخر للنساء بعد أن يصبح لها اسما في عالم المهنة.

ما يخيف أسرة وردة، على حد قولها، تعرضها لمضايقات بسبب عملها هذا وتقول إنها لا تتعرض لمضايقات من الزبائن لكنها بالفعل تواجه تعليقات غير لائقة على صفحتها على مواقع التواصل وجميعها رافضة لعملها هذا، لكنها مستمرة فيه حتى تصبح أحد رواد المهنة في مصر.

وتؤكد الفتاة المصرية أن عمل الفتيات في مهن اقتصرت على الرجال ثقافة يجب تغييرها، فالمرأة الآن تعمل بالجزارة وقيادة سيارات النقل الثقيل والمحاجر، مضيفة أنه ليس هناك ما يمنعها من العمل في هذه المهن فلديها القوة والعزيمة التي تجعلها تحقق وتنجز أكثر ما يحققه الرجال.

وتقول إنها تطمح في تغيير ثقافة المجتمع لعمل المرأة، فقد أصبحت شريكا رئيسيا في كل شيء واقتحمت كل المجالات، وبالتالي لا يصعب عليها أن تعمل في مهن لا يوجد قانون يقول إنها قاصرة على الرجال فقط.