“اغتصاب”.. فيلم تونسي قصير مستوحى من حادثة الشابة رحمة (فيديو)

Sharing is caring!

لا تزال جريمة القتل الفظيعة التي شهدتها قبل أسبوع وذهبت ضحيتها شابة، تلقي بظلالها على الرأي العام في تونس، وبعد الجدل الاجتماعي والقانوني انتقل الاهتمام إلى الفضاء الإبداعي وتحديدا إلى مجال السينما، حيث تم إنتاج أول فيلم قصير عن الحادثة.

الفيلم يحمل عنوان ”اغتصاب“، وهو مستوحى من حادثة اختطاف الشابة رحمة ومقتلها على يد أحد المنحرفين بطريقة وحشية أثارت جدلا واسعا في الشارع التونسي، وقد بدأ عرض الفيلم، الخميس، على قناة ”يوتيوب“ الخاصة بالإعلامية نوسة العزيزي، التي شاركها أيمن العقبي في إنتاج وإخراج الفيلم بأساليب وتكاليف بسيطة، بحسب تأكيدهما.

وبحسب ما أكده منتجا الفيلم، فقد تم التصوير في يوم واحد بحديقة ”البلفدير“ أكبر الحدائق العامة بالعاصمة التونسية، ولم يتكلف سوى بضعة قوارير من الماء وقهوة وغداء، بعد جلسة أولى بين أيمن العقبي وصديقته نوسة العزيزي انتهت بمقترح من العقبي لتصوير فيلم حول ظاهرة الاغتصاب تكريما لروح رحمة الأحمر التي شغل مقتلها الرأي العام في تونس على امتداد الأسبوع الأخير.

والفيلم الذي لا تتجاوز مدته ثلاث دقائق هو نتاج اجتهادات لمجموعة من الأصدقاء تقاسموا الأدوار بين الإنتاج والإخراج والتصوير والديكور، التقوا بعد التحاور والنقاش حول الفكرة عبر الهاتف، وضربوا موعدا في اليوم التالي لتجسيم الفكرة، والتقى عبدو الساحلي بجهاز الكاميرا عالية الدقة للتصوير مع مريم البوزيدي المختصة في التجميل مع نوسة العزيزي وأيمن العقبي، وانطلق التصوير.

وشارك في الفيلم أيضا، بلال سهيل في الكتابة ونوسة العزيزي ورؤوف بقرية ووجدي قمادي ووسام فراس في التمثيل.

ويبرز الفيلم كيف يؤدي تناول المخدرات إلى ارتكاب جرائم فظيعة، وهو تعبير فني لشبان تونسيين آلمهم ما حدث لرحمة وما يمكن أن يحصل لأي مواطنة أو مواطن تونسي في بلاده، مع تفاقم ظاهرة السطو والاعتداءات بالعنف والاغتصاب والقتل.

وتقول نوسة العزيزي، منتجة الفيلم وبطلته، إنها لم تصدق بعدُ الحادثة المرعبة والأليمة التي تعرضت لها رحمة، وتضيف بكثير من التأثر: ”ما زلت لم أستوعب كيف تقمصت تلك الشخصية في الفيلم وشعرت بالحسرة حين رأيت معلقة الفيلم الذي يبرز كيف يؤدي تناول المخدرات إلى ارتكاب جرائم فظيعة“، وفق قولها.

وكان الرأي العام في تونس اهتز لجريمة خطف وقتل الشابة رحمة الأحمر، البالغة من العمر 29 سنة، فيما تحقق السلطات الأمنية والقضائية مع الجاني الذي تم القبض عليه قبل أسبوع واعترف بجريمته.

وأثارت القضية تعاطفا كبيرا مع الضحية وعائلتها، وأعادت إلى الواجهة جدلا حول تنفيذ عقوبة الإعدام بحق من يرتكب مثل هذه الجرائم البشعة، وسط دعوات من أهالي الضحية ومواطنين ونشطاء في المجتمع المدني بتطبيق عقوبة الإعدام على الشاب الذي سبق أن اقترف جريمة قتل في وقت سابق لكنه تمتع لاحقا بإطلاق السراح بعد الحكم عليه بالسجن.