فيلسوف النهضة يكتب:”أثبت القروي انه من معدن الرجال.. وقيس سعيد” صبايحي”..

Sharing is caring!

في مقال مطوّل علي صفحته بفايسبوك، اختار فيلسوف حركة النهضة ابو يعرب المرزوقي، التوجه بتحية الي رئيس حزب قلب تونس ،نبيل القروي ،على مساهمته في بقاء الغنوشي على رأس مجلس نواب الشعب دون أن يفلت الفرصة في مهاجمة رئيس الجمهورية قيس سعيد ونعته بـ الصبايحي.

وكتب المرزوقي على صفحته بفايسبوك ما يلي :

الظاهر والباطن
وميزان معادن الرجال
أبو يعرب المرزوقي
تونس في 20.07.31

بمناسبة عيد الإضحى هذه تحية خاصة للقروي أو لمن يسخرون منه بمقرونة لأنه فهم معضلة الشعب التونسي الذي أوصلته نخبه إلى المجاعة والاهمال الصحي فعرف كيف يتواصل مع الشعب بعد أن عاش أزمة وجودية بسبب فقدانه نجله.

حتى نعترف بالفضل لأهله فينبغي أن نسلم بأن نصر الأمس على أعداء الثورة يعود بالاساس إلى موقف القروي ولا دخل لحكمة أو لتكتيك أحد غيره.
فهو وحزبه اللذان شارك الجميع في شيطنتهم أساس النصر يوم أمس.
ولا ينبغي أن ننسى أن قيادة النهضة قبلت بلعبة الشاهد وأن الكثير صدقوا أكاذيبه ليستبعد من كان يعتبره المنافس “الأقدر” على اسقاطه فحالوا وسمه بـ”الأقذر”.

وكان يمكن لو لم يكن القروي وحزبه ذوي نظر بعيد أن ينتصر قعيد قرطاج “الأقذر” وأداته المخمسة الأعجز لولا عمالتهم للثورة المضادة ومموليها:
1-الزغراطة الكبرى التي تدعي البورقيبية وهي عميلة عدوه الذي سجنه أكثر من المستعمر
2-الزغراطة الصغرى التي تدعي الديموقراطية بالبسكلات وتعاني من ضياع فرصة لم تدم أكثر من أربعة أشهر
3-أصحاب البراميل والكناطرية وأعداء الشعوب لأنهم حلفاء حفتر والسيسي وبشار والامير الغدار وصاحب المنشار والملالي الذين يبيعون العنتريات على تحرير فلسطين بتهديم الهلال.
4-بقايا النداء وفتاته ممن كان السبسي يصدهم لمنعهم من تهديم تونس وما أن غاب حتى عادوا إلى خدمة امهم العكري.
5-دمية قرطاج الذي اعترف بأنه “صبايحي” بتذكيرنا بتحيتهم لسادتهم تحيتهم التي كررها في باريس وأنكر أن تكون فرنسا قوة احتلال استعماري بل كانت حامية لتونس ويعني لصبايحيتها وهو أحدهم.

لا اعرف أحدا من أعضاء قلب تونس معرفة مباشرة لكني قدرت “رجولية” بعضهم خلال الجدل الدائر في هذه المناسبة وهم ثلاثة لا أريد ذكر اسمائهم.
وازداد موقفي متانة من المظاهر الخداعة لأؤكد أن القروي أنظف من سعيد لعلتين:

1- فالقروي أسهم مرتين في بناء الدولة وحماية الثورة وسعيد أسهم مرتين في السعي لتهديم الدولة وتخريب الثورة قبل أن يصبح رئيسا وبعد خدع الشباب فاختاروه بالتقية وخرافة “الشعب يريد” دون تحديد ما يريد.
والأمر تاريخي حي يمكن التأكد منه.

2-لأن من لم يدفع الضرائب أقل فسادا ممن لم يدفعها وسرق الدولة لما حصل على أجر لا يستحقه لأنه لم يقدم في حياته بحثا علميا واحدا في حين أن ثلثي اجره هو مقابل البحث العلمي.

أما من يشكك في قولي إن القروي انظف ألف مرة من قيس فليذكر أن الله وحده يعلم السرائر لكن الحكم بالظاهر يكفي فيه تأويل الأقوال والافعال.
فالإيمان ليس بالتردد على المساجد لتمرير التقية على أنها تقوى:
وليجب أي ملاحظ عن دور القروي مرتين في المحافظة على تونس:

1-الأولى لما حذر السبسي من المأزق الذي كان سيؤدي إلى التضحية بما قدره قادة اعتصام الرز بالفاكهة بعشرين الف ضحية استطابوها فكان الوسيط الأمين في حل التوافق الذي مكن من اخراج تونس من مؤامرات اليسار والقوميين والمتآمرين على النهضة والسبسي ب”هرواة” الاتحاد الذي صار مجموعة مافياوية ومليشاوية.

2-الثانية لما أفسد على اعداء الثورة الإطاحة برئيس المجلس الذي كان يتمناه دمية قرطاج وفرنسا وإيران وإسرائيل وممولي الثورة المضادة من عربان الخليج فلم يخن وعده وقال إنه لن يغدر حتى لو أعطت الإمارات كل ثروتها.

معادن الرجال لا تبرز إلا في مثل هذه الحالات.

أقول هذا شهادة مني لأني لاحظت أن الطبالين يحولون دون إنصاف الحقيقة والاعتراف بالفضل لأصحابه.
وليعلم الجميع أني لا أعرف القروي ولم ألقه مرة في حياتي وأعرف سعيد وجالسته مرات.

وليعلم الجميع أني ما مررت قط في تلفزته ولن أمر فيها. فقد رفضت الكثير من دعوات نسمة.
وأكثر من ذلك فإني أرفض كل وسائل الإعلام التونسية لأن الاعلاميين المسيطرين عليها كلهم من تربية عبد الوهاب عبد الله ولا ثقة في أمانتهم وصدقهم شرطي الاعلامي الشريف.
وهو معيار اطبقه حتى على الإعلام الاجنبي إذا غاب فيه شرطا الشرف الاعلامي.