عالم دين مغربي يفجر مفاجأة: الزنا و المثلية ليستا حراما اذا لم ينتج عنهما حملا…وهذه الادلة

Sharing is caring!

قال عبد الصمد الديالمي، الباحث المغربي في علم الاجتماع، إن علّة تحريم الدين الإسلامي للعلاقات الجنسية بين الذكر والأنثى خارج الزواج هي تفادي وقوع الحمل، باعتبار أن الامتناع عن ممارسة الجنس كان الحل الوحيد لمنعه، معتبرا أن هذه العلة لم تعد قائمة في العصر الراهن، على حد تعبيره.

وذهب الديالمي إلى القول، في لقاء عن بعد نظمه ملتقى الباحثين في سوسيولوجيا المجال والتنمية لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، إلى القول: “علينا أن نطبّع مع العلاقات الجنسية قبل الزواج، وأن نقول للشابة والشاب إن من حقهما ممارسة الجنس، شريطة أن تكون العلاقة الجنسية رضائية، وأن يحميا نفسيهما من الأمراض المنقولة جنسيا، ومن الحمل غير المرغوب فيه”.

وأردف الباحث: “سبب تحريم العلاقة الجنسية قبل الزواج هو أن الإمساك عن الجنس كان وسيلة لمنع الحمل بالأساس، وهي الوسيلة الوحيدة والأساسية في الماضي، والآن هناك وسائل منع حمل فعالة، فلماذا نستمر في التحريم والتجريم؟”، مضيفا: “علينا فقط أن نقول للفتيات والفتيان إن عليهم أن يستعملوا موانع للحمل”.

وتابع المتحدث ذاته: “هذه خطوة أساسية من أجل أن يتحمل كل من الشاب والشابة المسؤولية عن السلوك الجنسي، حتى لا يظل مسروقا وخطرا ويفرز نتائج سلبية. ولكن هذا لا يعني أن نُلزم المغربية أو المغربي المقتنعين بتحريم هذه السلوكيات بممارسة الجنس..من حقهما أن يمتنعا عن ذلك”.

وزاد الديالمي: “هناك نموذجان في المغرب؛ من هو مقتنع بأن الزنا حرام، وهذا حقه، ومغاربة آخرون يقولون نحن مسلمون ولكن يمكن أن نمارس الجنس ونظل مسلمين، وهذا يتطلب التعايش والاحترام بين الطرفين.. اللي بغا يحرّم الجنس هذا حقو، ولكن اللي بغا يمارس الجنس أيضا خارج الزواج هذا حقه”.

الباحث ذاته دعا إلى ما سمّاها “علمنة القوانين وعلمنة السلوكيات الجنسية، ليكون هناك تطابق بين المعيار وبين السلوك في الواقع”، مردفا: “الإسلام أخلاق، لكن كاختيار فردي وليس كنظام عام يُفرض على الجميع، أي إن على الدولة أن تقف على الحياد، وتضمن حقوق كل فرد، وهذا يتطلب إصلاحا جنسيا عميقا”.

وتحدث الديالمي عن سبب تحوّله من المعارضة التامة لفكرة المؤسسة الزوجية وتكوين أسرة، في تسعينيات القرن الماضي، إلى “المصالحة” مع الزواج، قائلا إنّ سبب هذا التحول راجع إلى أن فتاة جمعته بها علاقة حب أقنعته بفكرة الزواج، مستطردا: “أوقفتُ مسيرة الثورة الجنسية وانتقلت إلى النظام الجنسي، أي الحياة الجنسية التي فيها مساواة، واحترام للمرأة، وعدم نقل إيديولوجية قمعية إلى أطفالنا”.

واسترسل المتحدث قائلا: “كنت أقول لا للزواج وتكوين أسرة، والآن أقول ينبغي الاحتفاظ بالأسرة والزواج مع إصلاحهما. اللي بغا يتزوج ويدير الأسرة هذا من حقو، ونسمح للذين لا يريدون الزواج أن يمارسوا الجنس خارج إطاره، ويكون هناك تعايش في مجتمع يقوم على المساواة بين أفراده الذين يميلون إلى الزواج وتكوين أسرة، وبين الذين يريدون علاقات جنسية حرة”.

الديالمي دافع أيضا عن حق المثليين في إقامة علاقات جنسية، ذاهبا إلى القول إن “العلاقات الجنسية قبل الزواج والمثلية ليست سلوكيات شاذة أو غير قانونية، بل ينبغي الاعتراف بها، ولكن القانون لم يقطع هذه الخطوة بعد”.