دون غطاء: الفخفاخ يعيش سيناريو الشاهد- السبسي مع سعيّد؟!!

Sharing is caring!

تعيش الساحة التونسية هذه الايام حراكا سياسيا كبيرا وصل حد الاحتقان و التلويح برفع قضايا .وقد مست الازمة رأس السلطة التنفيذية رئيس الحكومة الياس الفخفاخ الذي وجد نفسه بعد مائة يوم من توليه السلطة في مواجهة القضاء و مطالب بالاستقالة من اكثر من حزب سياسي و ذلك على خلفية اتهامه بتضارب المصالح و مساهماته في شركة تتعامل حصريا مع الدولة في رسكلة النفايات وقد ابرمت صفقة ب 42 مليون دينار مع الدولة في قمة الحرب على الكورونا و البحث الشعبي عن الغذاء و الدواء و الكمامات.

وسط هذا الجدل لايزال رئيس الجمهورية قيس سعيد صامتا تجاه ما يحدث وهو المعني به بدرجة اولى خاصة من الناحية الاخلاقية اذ انه من اختار الفخفاخ لهذا المنصب.ولئن كان قانونيا يستحيل على سعيد اقالة الفخفاخ لان ذلك من شأن البرلمان بسحب الثقة من الحكومة لكنه يمتلك سلطة اعتبارية كبيرة على الفخفاخ وهو الحامي له الوحيد تقريبا في ظل انخرام الحزام السياسي المكون للحكومة.

الفخفاخ قالها بوضوح و بأسلوب لم يرق للكثيرين “الي يحب يطيحني نقلو يبطا شوية” ما يعني انه سيلعب اوراقه الى النهاية و ربما يتحدى رئيس الجمهورية الذي عينه اذا ما طلب منه الاستقالة على غرار ما فعله الرئيس الراحل السبسي مع الشاهد مع فارق مهم هو ان الفخفاخ اذا ما اختار المواجهة مع رئيس الجمهورية فانه سيدخلها عاريا من كل غطاء سياسي يذكر عكس الشاهد الذي تمرّد على السبسي مستقويا بالنهضة التي كانت تدعمه حينها ورفضت اقالته.

هو التاريخ يعيد نفسه في الساحة السياسية ولكن بأسلوب مختلف و بأسلحة مغايرة.

بقلم فتحي التليلي