دون دواء/ علماء يعطون الوصفة السحرية لتفادي كورونا

Sharing is caring!

بعيدا عن السباق المحموم نحوانتاج لقاخ او علاج للكورونا يعتقد علماء أنه من شأن حظر الفعاليات العامة الجماعية، حيث يمكن لمئات الحاضرين أن يصيبوا بعضهم بالفيروس في غضون بضع ساعات، إلى جانب تدابير أخرى مثل ارتداء أقنعة الوجه، قد يبطئ وتيرة انتشار الفيروس التاجي الجديد إلى مستوى يمكن التحكم فيه، حتى مع إعادة فتح المتاجر والمصانع.

ويقول باحثون إن النمو المتفجر لعدوى الفيروس التاجي التي طغت على المستشفيات في بعض البلدان كان مدفوعًا بشكل أساسي بالتجمعات الكبيرة في وقت سابق من هذا العام، مثل سباقات الخيول في بريطانيا، واحتفالات الكرنفال في الولايات المتحدة وألمانيا أو مباريات كرة القدم في إيطاليا.

ووفقا لصحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية، يمكن أن تساعد دراسة ”فعاليات النشر الكبرى“ على التوصل لفهم أفضل لكيفية انتشار الفيروس في ظروف مزدحمة، مثل المكاتب والمدارس ودور العبادة وصالات الألعاب الرياضية ووسائل النقل العام، وتوجيه الحكومات إلى توصيات فعالة في التعامل مع مثل هذه المناسبات العامة، مثل حفلات الزفاف والمؤتمرات التجارية والمباريات الرياضية.

ووجدت دراسة نشرتها الأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي أن دقيقة واحدة من الكلام بصوت عالٍ كانت كافية لإنتاج آلاف القطرات التي تبقى محمولة في الهواء لمدة 12 دقيقة تقريبًا، وقد تكون قادرة على إصابة أي شخص في المنطقة.

وكانت إحدى النتائج الأكثر إثارة للدهشة هي أن الإصابات الجماعية تميل إلى أن تكون أكثر خطورة من تلك التي تحدث في ظروف أخرى، ربما بسبب التعرض المستمر لكمية أكبر من الفيروس.

وقال هندريك ستريك، عالِم الفيروسات بمستشفى جامعة بون في ألمانيا، والذي نشر أول دراسة عالمية لأحداث ”النشر الكبرى“ لفيروس كورونا: ”معظم الحالات على مستوى العالم، وخاصة معظم الوفيات، حدثت بعد أحداث النشر الكبرى“.

أثبت بحث هندريك في تفشي المرض في مقاطعة هاينزبرغ الغربية، التي أصبحت في مارس مركزًا للوباء في ألمانيا، أن العدوى انتشرت في جميع أنحاء المنطقة مثل النار في الهشيم بعد أن شارك حوالي 400 شخص في حفل كرنفال تقليدي، وشربوا وغنوا وقبلوا بعضهم ورقصوا لعدة ساعات في قاعة كبيرة يوم 15 فبراير/شباط.

ويقول هندريك: إن الأشخاص الذين حضروا لم يصابوا بالفيروس ثم نشروه في جميع أنحاء المقاطعة فقط، بل عانوا من أعراض أقوى ومرض حاد نسبيا، وذلك قد يرجع إلى تعرضهم لكمية أعلى من الفيروس، وبعد أسابيع أصيب الآلاف في المنطقة وتوفي العشرات.

وتحدث أحداث النشر الكبرى في العديد من الأمراض المعدية، ولكنها تعتبر أكثر خطورة بشكل خاص مع كوفيد-19؛ لأنه ذو فترة حضانة أطول لا يظهر فيها المرضى أي أعراض، ولكن يمكنهم إصابة الآخرين.

وأظهرت الأبحاث أن فيروس ”سارس“ و ”متلازمة الشرق الأوسط التنفسية“، وهما فيروسان تاجيان قاتلان آخران أنتجا فاشيات عالمية أصغر في السنوات الأخيرة، كانا مدفوعيْن بأحداث النشر الكبرى أيضا.

ويعتقد الباحثون أن احتفالات ماردي غرا في لويزيانا، واجتماع للمديرين التنفيذيين في شركة بيوجين للأدوية بالقرب من بوسطن، هما من بين الأحداث التي ساعدت على إعطاء الوباء دفعة حيوية.

كما ظهرت مصانع تعبئة اللحوم الأمريكية، حيث أصيب المئات، أنها مواقع نشر كبرى، إذ وجد الباحثون أن المقاطعات التي تحتوي على مصانع تعبئة اللحوم أو تقع بالقرب منها، تعاني من حوالي ضعف عدد حالات الإصابة بكورونا مقارنة بالمتوسط الوطني، ووفقًا لتحليل أجرته مجموعة العمل البيئي الخيرية.