خبير وبائيات فرنسي محذرا : تخفيف قيود كورونا “لعبة قمار” خطيرة..

Sharing is caring!

عكس ما ذهبت اليه بعض الدول في العالم ومنها تونس الى تخفيف الحجر وتحويله من شامل الى موجه في انتظار رفعه تهائيا قال الرئيس السابق للاتحاد الوطني للأطباء الفيدراليين في فرنساو خبير الوبائيات والأمراض المعدية، فرانسوا دوروش، قيام بعض الدول بتخفيف القيود الخاصة بمواجهة جائحة كورونا، واعتزامها إعادة الحياة إلى طبيعتها بشكل تدريجي، قائلا: “هذه خطوات مندفعة وخطيرة وأشبه بلعبة القمار، لأنها قد تعود على البشرية جميعها بعواقب وخيمة، لأننا نتحدث عن وباء يستطيع قتل أعداد هائلة من البشر”.

وانتقد دوروش في حوار مع موقع”عربي 21″ سياسة مناعة القطيع قائلا” مع الأسف هذه الخطوة خطيرة وأشبه بلعبة القمار. أنت تغامر بالنزول وترك الناس لتتعرض للمرض على أمل أنهم سوف يتعافون منه، لكن هذه ليست الصورة الصحيحة. سوف يسقط الملايين من القتلى جراء هذه النظرة التي يحركها السياسيون وأصحاب الأموال والشركات الجشعون كأمثال الرئيس التنفيذي لشركة “تسلا” إيلون ماسك، وترامب، ورئيس وزراء بريطانيا، وغيرهم، وليس الأطباء والباحثين المتخصصين الذين يدفعهم الحرص على صحة الناس والمصلحة العامة لدق نواقيس الخطر”.

و أضاف دوروش”لو كانت سياسات القطيع ومناعته كافية لما كان العالم استثمر المليارات في اللقاحات للأمراض المختلفة، ولتركنا الناس تمرض وتتعافى، ولكن المتابع للأوبئة في التاريخ يعلم أن العواقب وخيمة، وفي حالة خروج الناس بالفعل لتمارس حياتها وتتعايش مع الفيروس فإننا ننتظر ملايين من الوفيات، ولن يفرق الموت بين الأغنياء في الدول المتقدمة والفقيرة؛ فنحن جميعا نتساوى في قلة أو انعدام الأسرة الطبية، والتي لن تتوفر لهذه الملايين من الإصابات”.

وتابع”أنا لا أتمنى الخراب للبشرية، ولكن على العقلاء التدبر والصبر على هذا الوباء حتى يتوفر المصل المقاوم لهذا الوباء. والأنباء المتتالية من دول قامت بالفتح المبكر تثبت كلامي مثلما تردد عن ارتفاع ملحوظ للإصابات في ألمانيا. والكل يعلم مدى جدية ألمانيا في التصدي لهذا الوباء فما بالك في بلاد أخرى يحكمها السيسي وترامب”.

وطالب دوروش دول العالم الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة بالقيام بواجبهم المالي تجاه منظمة الصحة العالمية لتعويض الفجوة التي أحدثها دونالد ترامب في ميزانيتها عقب سحبه التمويلات الأمريكية، وهي الخطوة التي اعتبرها “خطوة كارثية على تطور الوباء ومحاولة السيطرة عليه”.

وأكد دوروش أن “جائحة كورونا أثبتت هشاشة النظم الاقتصادية والصحية في كثير من دول العالم، وكشفت عن خلل في النظم الإدارية للأزمات”، مشدّدا على أن “أي علاج ناجع لهذا الوباء لن يتوفر أو يُكتب له النجاح بدون الإشراف الكامل والمركزي لمنظمة الصحة العالمية”.