الحكومة و الافواه المفتوحة/ “فاقد الشيء لا يعطيه..”

Sharing is caring!

مع كل يوم جديد في الحجر الصحي العام تتعالى اصوات متضررة من هذا الوباء العالمي مطالبة الحكومة بايجاد حلول لبطالتها الاجبارية .بعيدا عن الحسابات الدقيقة فعدد المتضررين من بطالة كورنا يفوق المليونين في قطاع السياحة و مختلف الحرف التي لاعلاقة لها بالتغذية و الدواء نضيف لهم حوالي 200الف شحص يشتغلون في “الفريب” ومثلهم في الملابس الجاهزة و الاحذية وعدد كبير اخر من العمال اليوميين …

هؤلاء يطالبون بتعويضهم عن خسائرهم و اقل شيء منحم مصاريف يومية تتمثل في الاكل و الشرب و العلاج .الحكومة بادرت بتطويق الازمة الاجتماعية و بدأت بالفئات الهشة و الفقيرة باسناد منح الحد الادنى غير انها تبقى عاجزة عن اطعام كل الافواه المفتوحة لان فاقد الشيء لا يعطيه مثلما يقول المثل.

هي مشكلة عويصة هجمت على الحكومة وهي الان كماسك الجمر وهو ما يقتضي تآزرا شعبيا اكثر. ففي مثل هذه الحالة لابد من حل يكون فيه الشعب نصيرا لهذه الفئات و مخففا عنهم خسارتهم باستهلاك التونسي دون غيره بعد انحسار الازمة ومن خلال الاقبال عن النزل التونسية ومن خلال سلوك مواطني راقي به وحده تطعم ما امكن من هذه الافواه.

فتحي التليلي