عبد اللطيف المكي/ سنحقق انجازا يشهد له العالم !! بين تسويق “الوهم” و الواقعية المطلوبة…

Sharing is caring!

« نحن نسلك طريقا إيجابيا بنسبة 70 أو 80 بالمائة وإذا واصلنا اتباعه سنحقق انجازا يشهد له العالم ولكن في صورة اتخاذ أي إجراء في وقت غير مناسب أو تحت ضغط الرأي العام فسنخسر كل ما تم بذله من جهد الى حد الآن ».

بهذه الكلمات لخص وزير الصحة الوضع الكوروني في تونس. وهنا نلاحظ ان الوزير حاول ان يكون عنصرا فاعلا في النجاح المنتظر و الانتصار في الحرب على الكورونا وفي الوقت ذاته استبق ما يمكن ان يحدث من مضاعافات لاقدر الله ملمحا انه يخلي مسؤوليته من ذلك بقوله “سنخسر كل ما تم بذله باتخاذ اجراءات غير مناسبة من جهات اخرى غير وزارته او بضغط شعبي من اجل لقمة العيش”

هذا الخطاب المتفائل جدا من السيد الوزير لم يصدح به وزراء دول وضعيتهم الكورونية افضل منا بكثير بل ان وزير الصحة الصيني لم يجرؤ بالقول انهم حققوا انجازا ابهر العالم حينما انتصروا على الكورونا في معقلها.بل ان الرئيس الامريكي قال انه سيكون سعيدا اذا لم يتخطى موت كورونا 200الف في بلاده.وهو خطاب من شأنه ان يسوق الوهم للتونسيين في وقت الواقعية فيه مطلوبة دون زيادة او نقصان .و الكل يتذكر صيحة الفزع التي اطلقتها نصاف بن علية و التي كان لها الاثر الطيب في تخويف التونسيين و فتح اعينهم عن الواقع الكوروني في بلادنا ما حسّن التزام المواطنين بالحجر الصحي .

كل ما نخشاه ان يفهم كلام السيد الوزير على انه انتصار وشيك على الكورونا فيحدث التراخي ونعود لنقطة الصفر و المطلوب من السلط وعلى رأسهم وزير الصحة ان يتحلى بخطاب متزن لا يكون متفائلا جدا و الا متشائما جدا بل يكون متشائلا فهو الوحيد الذي يفهمه شعبنا الكريم.

فتحي التليلي