لماذا ينتقد الأطباء سياسة المكي في مواجهة وباء كورونا ؟ وهل كان ردّه عليهم مقنعا ؟

Sharing is caring!


بدأت سياسة عبد اللطيف المكي تثير كثيرا من الجدل بين صفوف الاطباء وقد أمضوا علي بيان يطلب تعديل المقاربة التي تتولي الوزارة اعتمادها في مواجهة كرونا .
أساس النقد الذي يوجه الي عبد اللطيف المكي بصفته وزيرا للصحة أنّه مازال يعتمد مقاربة تقليدية ظهر فشلها وهي نفس المقاربة الأروبية الايطالية والفرنسية وغيرهما من الدول التي تتلوي حاليا تحت وطأة آلام الكرونا الموجعة جدا .
الأمثلة علي ذلك عديدة حسب منتقديه ، فهو لم يخصص مستشفيات بالكامل لمرضي الكورنا وتم وضعهم باقسام ضمن مستشفيات الصحة العامة وافرادهم بقسم انعاش خاص بهم .وفي ذلك مضرة كبيرة تتمثل في سريان العدوي بين الأطباء والممرضين علي حد السواء . ويضيف منتقدوه أنه كان يجب تخصيص مستشفيات كاملة للمجابهة ، فالصين بامكانياتها بنت مستشفيات خاصة لمجابهة الوباء وأمريكا قامت بنفس الشيئ. وتونس كان يمكن ان تخصص مستشفي للعلاج من وباء الكرونا بتونس العاصمة وكذلك بالجهات .
ويؤكدون أنّهم ينتظرون اصابات بالغة في الأطقم الطبية نتيجة هذا التمشي وهو ما بدأ يظهر فعلا . ويتم غلق مركز طبي كل مرة نتيجة الاختلاط بين المرضي المصابين بالوباء وغيرهم من المرضي والاختلاط بين الاطباء المعالجين وغير المعالجين للوباء .
كما أن سياسة التقصي الوبائي كانت محل نقد شديد اذأن العينات المأخوذة قليلة ولا تبرز نسبة التفشي الحقيقي للوباء.
الخطاب الأشد كان من عمادة الاطباء علي قناة الحوار التونسي أمس الجمعة أين وضع عبد اللطيف المكي علي السفود كما يقال بشكل عقلاني (لسنا معنين بما وقع قي قناة التاسعة ) .
فقد أكد ممثل العمادة الدكتور “بالحارث “أنّ الكثير من الامكانيات لم يقع استغلالهاأو تجنيدها خاصة في القطاع الخاص ويمكن في هذه المرحلة ادماج القطاع الخاص والعام في مقاربة معالجة تفشي الوباء .
رد عبدالطيف المكي لم يتأخر وكتب تدوينة طويلة يتهم خصومه بالبحث عن” البوز “buzz ” والربح غير المشروع وأن ّخصومه لديهم ملفات مضروبة في الوزارة يبحثون علي الربح السريع من الوباء المتشفي ربما في رد على ماوقع بقناة تلفزية ثانية ( التاسعة) .
ردود الوزير المكي ردود انفعالية لا تليق فالذين لهم ملفات فساد يمكن بسهولة احالتهم الى القضاء واسكات أفواههم وهو الوزير الذي يمكنه أن يدفع بهم وفي اطار القانون الي غياهب السجون .أمّا الرّد علي مقولاتهم وأفكارهم فلا يكون الا بالجواب عليها في حد ذاتها جوابا شافيا مقنعا للتونسين .
عبد اللطيف المكي مطالب بتبرير خياراته والابتعاد عن كل سياسة “سياسوية ” تقوم علي مقاربة حكومية ولا تقوم علي خيار علمي واضح ومضبوط .
تحت قبة البرلمان كان المكي قد واجه بعض النقد من طرف النائب والوزير السابق” مبروك كرشيد” مستوضحا حول الاسباب التي لم تجعل الوزير يتوخي الطريقة الشفافية العلمية وذلك باحداث لجنة علمية عليا تسمي “المجلس الأعلى للصحة” لمواجهة الوباء .كما فعلت الصين وأمريكا وفرنسا وغيرهم ؛ وهو المجلس الذي يقر والسياسيون ينفذون .
أما الوزير المكي فقد أبقى القرار في يده .
الخطأ الأكبر الذي ارتكبه المكي أنه أراد احتكار النصر الذي يرجوه .
ولكن النصر غير مضمون والهزيمة أعباءها ثقيلة جدا سيتحملها التونسيون أ ولا .
يمكن اصلاح الخطة وادماج الكفأت العلميىة فيهاأو ضمنها أو هكذا يفعل العقلاء .