توفيق الميساوي شهيد فوق العادة /هكذا جنّب تونس كارثة..

Sharing is caring!

الملازم اول توفيق الميساوي ابن سيدي بوزيد الذي استشهد يوم امس في العملية الارهابية الجبانة في البحيرة 2 على بعد امتار من السفارة الامريكية ليس مجرد شهيد قدمته المؤسسة الامنية يضاف الى قائمة شهداء الوطن الذين ضحوا بحياتهم من اجل ان نعيش نحن.

توفيق الميساوي شهيد فوق العادة جنّب تونس الاسوء بل جنبها كارثة حقيقية في بداية تشكل حكومة جديدة و مع ازمة كورونا و مع كل الازمات التي تعيشها تونس كيف ذلك؟

لمن لا يعرف المنطقة التي وقعت فيها العملية الانتحارية فهي تقع على بعد حوالي 500مترا من محيط السفارة الامريكية و بجانب السفارة المصرية وهناك دورية امنية قارة ترابط هناك من ضمنها الملازم توفيق .يمر على هذه الدورية يوميا الالاف من الناس و المئات من السيارات وكلهم يجب ان يكونوا تحت اعين ومراقبة هذه الدورية و الخطأ و السهو بالنسبة اليهم ممنوعين لان تسلل اي ارهابي او مجرم يعني وقوع مصيبة.وهنا يدخل الحس الامني لهؤلاء لانهم لايمكن ان يوقفوا كل المارة و كل السيارات وايقاف دراجة الانتحاريين يدخل ضمن ذلك الحس الامني لانه لو مر الارهابيين وتجاوزا الدورية لكانا وجها لوجه مع السفارة الامريكية وهو الهدف الحقيقي لهما وكان هدفهما التوغل اكثر ما يمكن في محيط السفارة.

الشهيد توفيق اوقفهما و استقبل الموت بصدره و جنّب تونس كارثة اكبر و احراجا دوليا مع الولايات المتحدة الامريكية التي لم نتخلص بعد من تداعيات الاعتداء عليها في 2012.وهو ما جعل السفير الامريكي يشيد يوم امس بالحنكة الامنية التونسية في التعامل مع الارهابيين.

سنذكر هذا الاسم دوما لانه شهيد فوق العادة باعتقادي.

فتحي التليلي