مجزرة فرانكفورت/ فيديو للألماني كاره الأجانب وقاتل أمه و9 مدخنين للشيشة

Sharing is caring!

مرتكب المجزرتين مساء الأربعاء وسط مدينة “هانو” القريبة من فرانكفورت في الجنوب الغربي الألماني، هو يميني متطرف اسمه توبياس راتجان وعمره 43 سنة، وبهما قتل 9 مدخنين للشيشة في مقهيين، بينهم 5 مهاجرين أتراك، ثم توجه إلى حيث يقيم مع والدته البالغة 72 سنة في شقة بإحدى العمارات، فقتلها وانتحر، منهيا عملية مزدوجة دافعها الإرهابي الوحيد هو الكره للأجانب، بحسب ما يتضح من رسالة اعتراف تركها الشقة، كما من مدونة له بالإنترنت، دعا فيها إلى قتل المسلمين واليهود، إضافة إلى فيديو تحريضي.

مجزرته الأولى ارتكبها بعد دخوله إلى المقهى فقتل فيه 3 من رواده برصاص مسدس كان بحوزته، وجرح واحدا، ثم توجه إلى مقهى آخر، البعيد 3 كيلومترات عن الأول، وهو أيضا مدخنة للشيشة وتوابعها، فقتل 6 ممن كانوا فيه وجرح 5 آخرون، وفقاً لما ذكرت “العربية.نت” في تقرير آخر اليوم، استندت في معلوماته إلى ما ذكرته صحيفة Bild الشعبوية الألمانية بموقعها، نقلا عن الشرطة، كما مترجما عن غيرها من وسائل الإعلام المحلية.

والمعلومات المتوافرة للآن عن القاتل توبياس، وبثت معظمها الوكالات، أن توبياس غير متزوج، وهو مالك السيارة التي استخدمها في الهرب من المقهى الأول إلى الثاني، ومن بعدها إلى حيث يقيم، فوجدتها الشرطة مركونة قرب إحدى العمارات، وفتشت في كل شققها إلى أن عثرت عليه مقتولا وأمه برصاص مدسه نفسه.

وفي الرسالة التي تركها، وعثرت عليها الشرطة في شقته، يعترف توبياس بأنه ارتكب المجزرتين، إلا أن “مواقف مشوشة، كثير منها يحمل طابعاً يمينياً متطرفا” حيث دعا إلى إبادة الأجانب “لأن طردهم لم يعد ممكناً”، وفقاً لما نقلته صحيفة “بيلد” من الرسالة. أما الفيديو الذي بثه، ويتضح منه أنه ملم جدا باللغة الإنقليزية، فذكر فيه أن في الولايات المتحدة منظمة سرية “غير مرئية لأحد” تسيطر عليها، وعلى العقول بأساليب شيطانية مجهولة، وإن أمريكا تديرها جماعات سرية، لذلك حرّض الأمريكيين على اقتحام “القواعد السرية للجيش الأمريكي”، والتي تحدث فيها عن ممارسات “عبادة الشيطان والاعتداء الجنسي على الأطفال”، كما قال.

تنديدات من هنا وهناك

ونددت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، بما سمته “السم” العنصرية بعد مقتلتي “هاناو”، كما أعلن الرئيس الألماني، فرانك فالتر- شتاينماير، فيما لجأ وزير الخارجية الألماني هايكو إس، إلى حسابه “التويتري” وكتب تغريدات، دعا فيها إلى تكثيف الجهود لتكثيف مكافحة الإرهاب اليميني، ووصفه بأنه “أصبح تهديداً لبلادنا مرة أخرى”، وفق تعبيره.

كما أعربت رئيسة المفوضية الأوروبية والوزيرة الألمانية السابقة، أورسولا فون دير لايين، عن شعورها “بصدمة عميقة” ووصف رئيس المجلس الأوروبي، الممثل قادة 27 دولة للاتحاد الأوروبي، وهو البلجيكي شارل ميشيل، الجريمة المزدوجة بأنها “مأساة، وخسارة أرواح بشرية بلا طائل”.
أما الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، فأعلن عن “حزنه الشديد”، كما ودعمه الكامل لألمانيا “في مواجهة هذا الاعتداء المأساوي” وأضاف عبر تويتر: “أفكارنا تتجه نحو الضحايا والعائلات المكلومة. أنا إلى جانب المستشارة ميركل في هذه المعركة من أجل قيمنا وحماية ديمقراطياتنا”.

Volume 0%