عليه تعديل الاوتار/ لهذا فشل الغنوشي في الذي نجح فيه بن جعفر و الناصر..

Sharing is caring!

بعد الثورة تداول على رئاسة مجلس نواب الشعب ثلاث رؤساء هم مصطفى بن جعفر رئيس المجلس الوطني التأسيسي ومحمد الناصر رئيس مجلس النواب من 2014/2019 وراشد الغنوشي رئيس مجلس النواب الحالي.ولئن كانت المشاحنات واستعراض العضلات و الاصوات السمة الابرز في المجالس الثلاث الا ان المجلس الحالي و الذي لم يمض على تأسيسه اكثر من خمسة اشهر قد حطم الرقم القياسي في رفع الجلسات و في المشاحنات و بدأ باعتصام نواب الدستوري الحر و تعطيل اعمل المجلس لاكثر من اسبوع.

رؤساء المجالس الغنوشي وبن جعفر و الناصر يتقاربون جميعهم في العمر و في التجربة السياسية لكنهم من مشارب مختلفة وقد نجح بن جعفر في ادارة اول مجلس تأسيسي حر و ديمقراطي في تاريخ تونس بكثير من الحكمة و العقلانية و لم يدخل في مشاحنات مع النواب وفرض اسلوبه الهادئ على زملائه فنال احترامهم وخفف من حدة التوتر .وكذلك فعل محمد الناصر الشخصية الاعتبارية التي تحظى باحترام كبير من النواب ولم يدخل في ملاسنة مع النواب طيلة اربع سنوات سوى مرة او مرتين ونجح عموما في فرض الهدوء و تقريب وجهات النظر.

المشكلة الاعقد ظهرت مع الرئيس الحالي راشد الغنوشي الذي سبق انتخابه رفضا كبيرا من كثير من النواب الذين علاقتهم به تتعدى الاختلاف الى الاحتقان وقد جلس الغنوشي على كرسي البرلمان المزروع شوكا ودخل بدوره بأفكار مسبقة و جاء محملا بخلافاته الحزبية و اسقطها على ادارة الجلسات وكان كل مرة يدخل في ملاسنة مع النواب ولم ينجح ان ينزع الجبة الحزبية كما فعل سلفاه .

بات واضحا ان الغنوشي مع الاسف فقد احترام الكثير من النواب و الاسف يأتي من ان الغنوشي يمثل رمزا من رموز الدولة بصفته الرئاسية و عليه تعديل الاوتار و التسلح بتكوين في ادارة الجلسات لان التقليل من احترامه كل مرة يضعف المجلس برمته الذي من الواضح انه لم ولن يشتغل بطاقته القصوى و لا حتى المتوسطة في ظل العلاقة السيئة بين الرئيس و عدد كبير من النواب.

الغنوشي فشل في الذي نجح فيه بن جعفر و الناصر و الخطأ برايي يتحمل الربان و ليس ركاب السفينة.

فتحي التليلي