حكومة” الزعماء” : هل يتفرّق دمها بين القبائل؟

Sharing is caring!

بانضمام حزب فلب تونس رسميا لمشاورات تشكيل الحكومة و اشتراط المكلف بتشكيلها على الاحزاب ان يشاركوا فيها بزعامات حزبية قدمت الاحزاب قيادات الصف الاول كمرشحين لها في الحكومة المقبلة ما يعني انها ستكون حكومة الزعماء ظاهرها قوي وباطنها مفكك بحكم صعوبة تناغم وزراء يحملون في حقائبهم برامج احزابهم اضافة الى ان الوزراء يحملون شرعية انتخابية عكس رئيسهم الذي لن يفلح في السيطرة على فريقه الحكومي وتوجيه دفته على النحو الذي يرتضيه و الذي على اساسه يمكن ان يحاسب .

علاوة على ذلك فان فشل هذه الحكومة ان حدث -وهذا ما لا نتمناه- سيصعّب تحديد مسؤوليته وهو سيكون مثل دم القتيل الذي يتفرق دمه القبائل من المستحيل المطالبة بديته.

ما يحدث في الديمقراطية التونسية الناشئة هو بدعة وتوليفة تونسية بامتياز حيث لم نستطع طوال العشر سنوات الفارطة تحديد الحزب المسؤول عما وصلت اليه البلاد من تردي اقتصادي وفقر ويبدو اننا لن نتمكن من محاسبة الحكام الجدد لانها ستكون حكومة الزعماء وسيتفرق دمها بين القبائل.اما نجاحها فستخاض الحروب من اجل تنسيبه لكل حزب.

فتحي التليلي