على المكلّف القادم بتشكيل الحكومة تجنبها/ الاخطاء الخمسة القاتلة للحبيب الجملي..!!

Sharing is caring!

لايزال اسقاط حكومة الحبيب الجملي يلقي بظلاله على المشهد السياسي في تونس حيث انها المرة الاولى التي يسقط فيها نواب البرلمان حكومة مقترحة اذ منحت الخمس حكومات السابقة الثقة في البرلمان باغلبية مطلقة.

و بالرجوع لاسباب فشل الجملي اقناع النواب بحكومته يتبين انه قام بخمسة اخطاء قاتلة على الاقل كانت حاسمة في اسقاطه و حكومته.

اول الاخطاء التي ارتكبها الجملي هو تأكيده على استقلاليته حتى يكاد يردد القسم وراء القسم انه لا ينتمي للنهضة وهو ما افقده ثقة الشعب التونسي ومن وراءه ممثلوه في البرلمان حيث ان الجملي قطع حبل الصدق منذ اليوم الاول وهو ما جعل ثقة الناس فيه مهزوزة وكان بامكان الجملي ان يتجاوز هذا الاصرار على عدم نهضاويته وهو الذي عينته النهضة.

ثاني الاخطاء القاتلة التي ارتكبها الجملي هو توسيعه لدائرة المشاورات لتشكيل حكومته لتشمل كل من هب و دب حتى افرغ هذه المشاورات من مضمونها واصبحت محل تندر من الناس واصبح شرب الشاي مع الجملي شعار المفاوضات لتشكيل الحكومة.

ثالث الاخطاء هي تردده و عدم حسمه لكثير من المواقف ما جعل المشاورات تطول و في اليوم الذي حسم فيه طبيعة حكومته(حكومة كفاءات مثلما سماها) ارتكب خطأ عمره حينما اعلن عن ذلك في ندوة صحفية في الوقت الذي كان رئيس الجمهورية يقوم بجهود تقريب وجهات النظر مع اكبر الاحزاب التي اختلف معها الجملي.

رابع الاخطاء هو عدم اعتماد الجملي سياسة اتصالية واضحة و ضعف الفريق المحيط به كما ان ظهوره الاعلامي المستمر و تصريحاته المتتالية كشفت النقائص في شخصية الرجل.

خامس الاخطاء التي ارتكبها هو اعتماده على فريق حكومي قدمه على انهم مستقلون ونزهاء في حين ان اغلبهم متحزّب والبعض منهم لديها قضايا منشورة و تتعات عدلية.

فتحي التليلي