الصورة المهينة لتونس : لماذا أذلّ اردوغان صديقه” الغنوشي”؟!

Sharing is caring!

ظهر رئيس البرلمان التونسي “راشد الغنوشي” بقصر السلطان الجمهوري التركي رجاء الطيب اردوغان ، وكان الاخير يتربع علي العرش ويجلس على كرسي وثير يتوسط علمين عملاقين للدولة التركية .
غير بعيد منه جلس رئيس البرلمان التونسي ، لا شيئ يدل بالمكان على تونس ، لا علمها حاضر ولا سفيرها .
صورة حزينة كئيبة خيمت على اللقاء الاول الذي يجمع الغنوشي باردوغان بعد ان اضحى الاول رئيس مجلس النواب الشعب التونسي ، حضرت في الصورة كل الرمزيات التركية السلطانية من عظمة وجاه سلطاني كبير ، وغاب عن المشهد ان الرجل الذي يجالس اردوغان يمثل الدولة التونسية .
صورة اردوغان مع الغنوشي هي صورة السلطان مع رعاياه ليس الا .
صورة اساءت كثيرا للتونسين وجعلت الرجل الثاني في البروتكول التونسي محل انتقاد داخلي ودولي .
قبل الغنوشي ان يذهب مسرعا ويعود مسرعا ولا يراعي الجانب الاعتباري الديبلوماسي لصفته الجديدة .
لا نعتقد ان ذلك كان من باب الجهل التركي بالاعراف ، فلا شيئ اسمه خطأ ديبلوماسي ، بل ان اردوغان تعمّد اهانة ” صديقه ” الغنوشي كما يعتقد الاخير ، وللاهانة اسبابها التي يعود البعض منها الى الفشل الذي يلاحق الغنوشي في المدة الاخيرة .
الغنوشي لم يفلح في لعب الدور المطلوب منه من تركيا عندما قدم اردوغان الي تونس ، فهو لم ينل رجاءه منها وعاد “بخفي حنين ” بل ان الرئاسة التونسية كذبت تصاريحه ونفتها . وكان اردوغان يعتقد ان صديقه الغنوشي يحكم بأمره ومهد الطريق امامه .
ايضا الغنوشي سفّه امال اردوغان عندما عزل نفسه بين النواب في البرلمان ولم تحض حكومة النهضة الا باصوات ابناء النهضة وفشل رئيس البرلمان ان يحرز لها الثقة اللازمة .
الغنوشي ذهب ضعيفا مثقلا بالهزائم مستنجدا بصديقه اردوغان ليفتح الطرق امامه ويعاود اشعاعه داخل حزبه وخارجه ولايهام الجميع بفاعليته الدولية .ولكن هل نجح ؟
سنرى…