أمين محفوظ:”الجملي ليس اهلا لقيادة الحكومة وعليه الرحيل”..

Sharing is caring!

دعا أمين محفوظ استاذ القانون الدستوري رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي الانسحاب والرحيل مطالبا بسحب التكليف الرسمي منه مفسرا بالقول ” الجملي لا يتحكم في العملية السياسية وغير قادر على على ضبط تركيبة حكومته المقترحة ..فما بالك بمهمة ضبط السياسة العامة للبلاد وهي صلاحية من الصلاحيات العديدة التي أسندها له الدستور؟”.

واضاف محفوظ في تصريح لصحيفة “الصباح” في عددها الصادر اليوم الثلاثاء 7 جانفي 2020″ الجملي ليس أهلا لقيادة البلاد”.

من جهة اخرى انتقد محفوظ الفصل 89 من الدستور واصفا اياه بالفصل الاسوأ على الاطلاق خاصة على مستوى الصياغة مستندا في ذلك الى دخوله في تفاصيل الظاهرة السياسية والحال أن الظاهرة السياسية مسألة غير قابلة للتأطير.

وأوضح، أن “المشكل يكمن في تأويل النص الدستوري” ، مشيرا إلى “نص الفصل 89 لا يمنع تعديل تركيبة الحكومة لكن اذا استلزم الامر التعديل فمن الضروري إعادة اجراءات تشكيل الحكومة تماما من الأول كاملة بما فيها اعادة التكليف”.

وشدد على انه لا يمكن تجاوز رئيس الجمهورية في هذه الحالة ، الذي قال انه بيده الحل والربط، متابعا “لكن السؤال المطروح هل تم استنفاد التكليف الرسمي ام لا؟فماذا إن رفض رئيس الجمهورية اعادة تكليف الجملي بإتمام مشاوراته الحكومية مع احترام الآجال الدستورية، ماذا سيحصل في تلك الحالة؟”.

وذكّر محفوظ بما حذر منه سابقا من مطبات النظام السياسي التونسي الذي وصفه بالهجين معتبرا أنه سببا من أسباب التخبط السياسي والدستوري الحالي مقترحا في مسألة الفصل 89 اختصاره في جملة وحيدة هي كالتالي:”رئيس الجمهوية يُعين رئيس الحكومة وأعضائها”أسوة بما هو معمول به في دساتير الدول الديمقراطية ، موضحا بأن “هذه الصياغة تتحدث عن المبدأ فقط وتترك التفاصيل لأن الواقع غير قابل للتأطير لكن حين يتدخل الدستور في الاجراءات التفصيلية فإن العملية تصبح معقدة”.

ويقول نص الفصل 89 من الدستور:

تتكون الحكومة من رئيس ووزراءَ وكتّاب دولة يختارهم رئيس الحكومة وبالتشاور مع رئيس الجمهورية بالنسبة لوزارتيْ الخارجية والدفاع.

في أجل أسبوع من الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات، يكلف رئيس الجمهورية، مرشح الحزب أو الائتلاف الانتخابي المتحصل على أكبر عدد من المقاعد بمجلس نواب الشعب، بتكوين الحكومة خلال شهر يجدّد مرة واحدة. وفي صورة التساوي في عدد المقاعد يُعتمد للتكليف عدد الأصوات المتحصل عليها.

عند تجاوز الأجل المحدد دون تكوين الحكومة، أو في حالة عدم الحصول على ثقة مجلس نواب الشعب، يقوم رئيس الجمهورية في أجل عشرة أيام بإجراء مشاورات مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر من أجل تكوين حكومة في أجل أقصاه شهر.إذا مرت أربعة أشهر على التكليف الأول، ولم يمنح أعضاء مجلس نواب الشعب الثقة للحكومة، لرئيس الجمهورية الحق في حل مجلس نواب الشعب والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة في أجل أدناه خمسة وأربعون يوما وأقصاه تسعون يوما.

تعرض الحكومة موجز برنامج عملها على مجلس نواب الشعب لنيل ثقة المجلس بالأغلبية المطلقة لأعضائه. عند نيل الحكومة ثقة المجلس يتولى رئيس الجمهورية فورا تسمية رئيس الحكومة وأعضائها.يؤدي رئيس الحكومة وأعضاؤها أمام رئيس الجمهورية اليمين التالية:

“أقسم بالله العظيم أن أعمل بإخلاص لخير تونس وأن أحترم دستورها وتشريعها وأن أرعى مصالحها وأن ألتزم بالولاء لها”.