كان مرشحا لوزارة الدفاع/كمال العيادي:الجملي خيرني بين كل الوزارات لكني وجدت نفسي خارجها حين الاعلان عنها..!!

Sharing is caring!

كشف رئيس الهيئة العليا للرقابة المالية والإدارية والوزير السابق كمال العيادي أنّ رئيس الحكومة المكلّف الحبيب الجملي اقترح عليه في مرحلة أولى تولّي حقيبة الوظيفة العمومية لكنّه اعتذر، ليقترح عليه في مرحلة ثانية وزارة الدفاع فقبل دون تردّد، ليكتشف عدم ورود اسمه ضمن تشكيلة الحكومة المقترحة .

وكتب العيادي في في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي على الفيسبوك  “عديد الأقارب والصديقات والأصدقاء هاتفوني وراسلوني للاستفسار عن أسباب عدم ورود أسمي ضمن التشكيلة الحكومية المقترحة خاصة بعد ما راج بصفة شبه متأكدة من اقتراح إسمي لتولي حقيبة الدفاع،  بعض هذه المراسلات جاءت في شكل  تعبير عن التضامن بغاية التخفيف من خيبة أمل لم أشعر بها البتة .

وهنا أعتقد وأنه من الجحود أن أغفل عن  شكر كل من أستبشر خيرا بهذا التكليف ورأي فيه فائدة للوطن. ولطمأنة كل من أهتم بهذا الشأن أود تقديم بعض الإيضاحات دون الدخول في التفاصيل لأني آليت عن نفسي منذ أوكلت لي مهام عليا في الدولة أن تكون دوما مواقفي مطابقة لما ينتظره الجميع من رجل الدولة الذي كلما  ضاق صدره إلا وزاد كتمانه وسكت لسانه وكضم غيضه.

منذ اللقاء الأول الذي جمعني بالسيد رئيس الحكومة المكلف يوم 27 نوفمبر وبعد أن قدمت له مقترحات عملية وبرامج إصلاحية ناضجة ساهمت في صياغتها رفقة العديد من الإطارات العليا عرض عليا مباشرة تولي حقيبة الوظيفة العمومية. 

اعتذرت له بلطف وبدون تردد وأعلمته وأن تحمسي في تقديم  أفكاري ليس بدافع البحث عن التوزير وإنما بغاية المساعدة من أي موقع كان اعتقادا مني وأن  خدمة الوطن غير مرتبطة بمستوي الوظيفة  بل هي مسؤولية جماعية ومن الموقع الذي أشغله أنا سعيد بخدمة وطني ولم أشعر ذات يوم وأنني في حاجة إلي اعتلاء منصب آخر لبذل مجهود أكبر وأكيد وأن هناك العديد من النزهاء الذين يشهدون بذلك.

حدثته  في معرض حديثنا عن شعوري بالحرج من الناحية الأخلاقية البحتة  تجاه السيد رئيس الجمهورية ، رئيسي المباشر، الذي التقيته في اليوم الذي سبق لقائي به وقدمت له بنفس الحماس والثقة في النفس رؤيتي وبرامجي للسنوات القادمة علي رأس الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية ووجدت لديه ولدي الفريق المحيط به كامل الدعم والاحترام  ولا أزال أستحضر الكلمات التي قيلت في حقي وعلي مسامعي وهي لوحدها تغنيني عن أي منصب مهما علا شأنه. كان ذلك موقفي النهائي  بالرغم من الارتياح الذي شعرت به في علاقتي بالسيد رئيس الحكومة الذي استحسنت قدرته علي الإصغاء  وانفتاحه علي  الأفكار المجددة .

منذ ذلك اللقاء لم ينقطع التواصل بيني وبينه إلي أن جاءت فكرة حقيبة الدفاع التي أستحسنها السيد رئيس الحكومة وقبلت بها بدون تردد باعتبار أن التعيين بخصوصها يتم بصفة مشتركة بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ويحافظ علي حبل التواصل مع السيد رئيس الجمهورية الذي ألتقي معه في الاستقلالية وفي الموقف من التحزب بصفة عامة.

كما شعرت ،على امتداد مشوار  تشكيل الحكومة، بحرص السيد رئيس الحكومة علي أن أكون ضمن فريقه حتى أنه لم يتردد علي مهاتفتي كل ما حدث منعرج في المشاورات وخاصة بعد فشل التوجه نحو تشكيل حكومة تحظى بثقة الرباعي حيث هاتفني للتأكد من أنني لازلت علي استعداد للانضمام لفريقه.

ثم هاتفني في مناسبة أخرى وطلب مني أن أقترح عليه بنفسي أي حقيبة يمكن أن تتماشي مع مؤهلاتي كبديل في صورة عدم التوصل لاتفاق بخصوص حقيبة الدفاع. 
كل هذا الحرص شرفني وزاد من شعوري بالمسؤولية وعاهدته في أكثر من مرة علي العمل بإخلاص وبثقة متبادلة.
كل ما سردته هنا بكل أمانة هي وقائع ثابتة أما البقية فإن فهمها في متناول الجميع وليست بالأهمية بما كان  أمام التحديات الجسام التي تواجهها بلادنا والتي تقتضي منا جميعا الانصراف للعمل .

واليوم وبعد أن تم الإعلان عن الحكومة أحتفظ لنفسي بتقييمي لأعضائها وأتمني لها  كل التوفيق والنجاح ولن أتردد عن تقديم المقترحات والنقد البناء كلما أتيحت لي الفرصة وأتمني أن يتحلي الجميع بروح المسؤولية وأن يبتعد الرأي العام عن الشيطنة المجانية التي تطال بعض الوزراء والرفقة بالمسؤول والابتعاد عن الافتراء وتناقل  المعلومات المغرضة “.