الحبيبب الجملي / رجع صدى الغنوشي ،أم صاحب قرار !؟

Sharing is caring!

قال المكلف بتشكيل الحكومة السيد الحبيب الجملي في ندوة صحفية عقدها امس على عجل وفي وقت متزامن مع اجتماع الرئاسة انه سيشكل حكومة كفاءات وطنية بعيدة عن الاحزاب .
هذا الموقف سبقته اليه حركة النهضة صباحا في بيان مكتبها التنفيذي الذي تضمن دعوة الي حكومة كفاءات وطنية وهو نفس التعبير الذي استعمله بعد ذلك السيد الحبيب الجملي ، مما اكد لدى العديد من المتابعين ان موقف هذا الاخير ليس الا رجع صدى للحركة التي كلفته .وليس له الاستقلالية اللازمة على مواقفها .
هذا الانطباع الذي كان سائدا رغم ادعاءات “الجملي” المتتالية باسقلاليته، تعزز ايضا من خلال مجابهته دعوة الرئيس قيس سعيد بالدعوة الي ندوة صحافية على عجل مساء امس في نفس’التوقيت تهدف الى ابراز النوايا في عدم مواصلة الحوار مع الاحزاب الثورية حسب التعابير السابقة لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي .
زرب” الجملي “الى اعلان حكومة الكفاءات وجابه الغنوشي اجتماع سعيد بكل صرامة وقال” الي فات معادش يرجع” في اشارة الى غلق باب الحوار .مما اضطر هذا الاخير ان يرفع الاجتماع في خيبة امل كبيرة تكبدها سعيد في اول محاولة لجمع الاطراف .
المرور بقوة الى حكومة الكفاءات هو في الحقيقة مرور الى حكومة التحالف مع قلب تونس هذا التحالف الذي يفضل الفريقان عدم اعلانه من جهة النهضة لانخراطها السابق في شيطنة قلب تونس والادعاءات المتكررة بعدم التحالف معه .
ومن جهة قلب تونس حتى لا يرتبط اسم زعيمه نبيل القروي باسم النهضة كما وقع مع يوسف الشاهد وخروج كلاهما باخف الاضرار يحرص علي عدم تشريك اي من قياداته ضمن الحكومة وطرح اسماء كفاءات غير متحزبة ظاهريا على الاقل .
اذ المرور بقوة سيجعل العلاقات بين رئيس الجمورية ورئيس الحكومة المرتقب متوترة منذ البداية ، واعلان مسبق لحرب الصلاحيات بين الغنوشي من جهة و سعيد من جهة اخرى والوسيلة الي ذلك رئيس الحكومة المكلف .
بذلك اسدلت مرحلة في تونس باكرا وهي مرحلة السلم السياسي وستدخل تونسا باكرا المعارك السياسية التي ستقود البلاد الي مزيد من التراجع .